ننتظر تسجيلك هـنـا


{ (إعلن معنا   ) ~
     
     
     
   


إهداءات بحور الأحساس



● ● {الاسلامي العام •«|| خآص بالمواضيع الاسلاميه العآمه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 08-17-2019, 12:19 PM
رهين الشوق غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 340
 تاريخ التسجيل : Jan 2019
 فترة الأقامة : 262 يوم
 أخر زيارة : اليوم (01:42 AM)
 المشاركات : 621 [ + ]
 التقييم : 1237
 معدل التقييم : رهين الشوق has much to be proud ofرهين الشوق has much to be proud ofرهين الشوق has much to be proud ofرهين الشوق has much to be proud ofرهين الشوق has much to be proud ofرهين الشوق has much to be proud ofرهين الشوق has much to be proud ofرهين الشوق has much to be proud ofرهين الشوق has much to be proud of
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي ومن البلاء رحمة



لكنْ كثيرًا ما يحتار الإنسان في فهم البلاء وحقيقته وفائدته التي تعود على الصابر المحتسب. فإذا ما تأمل في كتاب الله وجد جوابًا يُثلج صدرَه ويُريح قلبه؛ فلنتأمل معًا قوله تعالى: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155، 156]، إنها بشرى لمن صبر عند المصيبة واسترجع؛ فالله يُثني عليه ويرحمه.

قال الإمام أبو حامد الغزالي:
"إذا رأيت اللهِ يحبس عنك الدنيا ويكثر عليك الشدائد والبلوى فاعلم أنك عزيز عنده وأنك عنده بمكان وأنه يسلك بك طريق أوليائه وأصفيائه؛ فهو لم يهب الدنيا لأنبيائه ولكن خبأ لهم الآخرة... وأعطاها لفرعون وقارون وأشباهه"!

فهل البلاء إذن نِعمة أم نِقمة؟
سُئِل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيّ الناس أشدّ بلاءً؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: "الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل من الناس، يُبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زِيد في بلائه، وإن كان في دينه رِقّة خفف عنه، وما يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على ظهر الأرض ليس عليه خطيئة" أخرجه الإمام أحمد.

فأنبياء الله عليهم السلام امتُحنوا فصبروا، وتعدّدت أنواع محنهم: فمنهم من رُمي في الجُب، ومنهم من دخل بطن الحوت، ومنهم مَن نُشر، ومنهم مَن أصابه المرض سنين طوالًا. كُذِّبوا وأوذوا إيذاءً شديدًا وهم أحَب خلق الله لله، فهل اعترضوا أو لَجّوا؟ بل رضُوْا وسلّموا لله. ونراهم يتضرّعون لله: ﴿ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [الأنبياء: 83] على لسان سيدنا أيوب عليه السلام، وكذلك سيدنا يونس عليه السلام حين التجأ وناجى: ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأنبياء: 87].

وقد يأتي الابتلاء بصورة النِّعمة والإكرام، لكنه في الحقيقة امتحان للعبد، يقول تعالى: ﴿ فَأَمَّا الإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ﴾ [الفجر: 15، 16] فوصف تعالى الإكرام والإنعام بأنه بلاء كبلاء الفَقر والحرمان، والغاية من كِلا البلاءين الامتحان والاختبار، وابتلاء الإكرام والإنعام أصعب وأكبر من ابتلاء الحرمان؛ ذلك أن ابتلاء الحرمان يجعل الإنسان دائم الصِّلة بالله تعالى، دائم الدعاء والالتجاء، تشتد مصيبته فيشتدّ دعاؤه فيستشعر حلاوة الالتجاء والانكسار للرحمن، ولَربما رضي أن يمتد به البلاء لِمَا يلقى من الطمأنينة وانشراح الصدر بين يدي خالقه.

أما ابتلاء الإكرام فيدفع العبد للدنيا والركون إليها دفعًا، فلا ألم أو هَم يدفعانه لمناجاة خالقه والتذلل لبارئه.. وفي هذا المعنى قوله تعالى: ﴿ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدّهُمْ بِهِ مِنْ مَال وَبَنِينَ * نُسَارِع لَهُمْ فِي الْخَيْرَات بَلْ لا يَشْعُرُونَ ﴾ [المؤمنون: 55، 56].

وكم رأينا من نماذج ترى في المحنة منحة; فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية كان في سجنه يقول: "ما يفعل أعدائي بي؟! أنا جنتي وبستاني في صدري، سجني خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة". فما أعظم شعور الرضا بما اختاره الله حين يملأ القلب، وحين يناجي المرء ربه: (رضيت يا رب ما ارتضيته لي. أحببت يارب ما أقمتني فيه. قنعت بقدرك وإن لم أعرف حكمتك. سلمتك أمري وتوكلت عليك)... إنها حالة من الرضا قد لا يستطيع الإنسان الوصول لها، فما الذي يمكن أن يفعله حتى يقرب منها ويجنب نفسه حالة السُّخط والاعتراض على قدر الله فيه؟
أ- إن أول ما يقوم به المبتلى حين وقوع البلاء امتثال ما وجّهنا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم أَجِرني في مصيبتي واخلفني خيرًا منها" رواه الإمام مالك في الموطأ.

ب- ثم ليستحضر معاني الإيمان بقضاء الله وقدره، روى الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ولو أنفقت مثل أُحُد ذهبًا في سبيل الله ما قَبِله الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مِتّ على غير هذا لدخلت النار". صححه الألباني.

ج- وليكُنْ يقينُه مع ذلك أن الله لا يقدّر له إلا ما فيه الخير والفلاح، وأنه أعلم منه بما هو صالح له، وبحكمته يصرِّف الأمور ويقدِّر المقادير.

د- ثم ليبادر إلى الدعاء والإلحاح فيه، وليتحرَّ مَواطن إجابته، وهي كثيرة، منها: في ليلة القدر - وقت السحَر - دُبُر الصلوات المكتوبة - بين الأذان والإقامة - عند نزول الغيث - ساعة من يوم الجمعة - في السجود.. ومواطن أخرى غيرها.

وأخيرًا، فليستحضر في ذهنه حالة الخوف والاحتياج التي تُعيده إلى بارئه وخالقه، تلك الحالة التي تُجلي القلوب، وتصفّي النفوس، وتقرِّب العبد من مولاه فيَسعد قلبه وتسمو روحه.

أخواتي الكريمات: لا تخلو حياة امرئ من منِّغصات وابتلاءات، ولن يبلغ الإنسان كمال الحياة الدنيا، فلا بدّ من مِحَن ومصائب، فليكن يقيننا بالله خير مساعد على تجاوزها لنَعبُر من خلالها إلى جنات الخُلد.

اللهم إنك خلقتنا وقدّرت لنا هذه الحياة الدنيا بهمومها وصِعابها، اللهم قد رضينا فهوِّن علينا ما شقّ علينا، واملأ نفوسنا بالرضا والتسليم لأمرك، اللهم أعنّا على أهواء نفوسنا حتى نلقاك وأنت راضٍ عنا. اللهم آمين.




رد مع اقتباس
قديم 08-17-2019, 12:30 PM   #2



همس القلوب متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 55
 تاريخ التسجيل :  Nov 2016
 أخر زيارة : اليوم (11:53 AM)
 المشاركات : 3,583 [ + ]
 التقييم :  310
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Aliceblue
افتراضي



وعلى قضاء الله صابرين حامدين شاكرين
جزاك الله خير رهين واثابك جنة الفردوس


 

رد مع اقتباس
قديم 08-18-2019, 12:21 PM   #3


رهين الشوق غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 340
 تاريخ التسجيل :  Jan 2019
 أخر زيارة : اليوم (01:42 AM)
 المشاركات : 621 [ + ]
 التقييم :  1237
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



بارك الله فيكِ همس
اسال الله لنا ولكم الفردوس الاعلي وماقرب اليه من عمل
تقديري والدعوات الصادقه


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:57 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Hosted By IQ Hosting
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas